مخطط جهنمي إماراتي لزعزعة الاستقرار في تونس

 

نشر موقع الصدى التونسي، وثيقة وصفها بالسرية والخطيرة جدا من داخل مطبخ القرار الإماراتي وتتعلق بسياسات هذه الدولة  الخليجية  التي ما فتئت تحاول زعزعة الاستقرار في تونس. وقال الموقع" أصبح من المعلوم منذ الثورة في تونس أن الإمارات تتدخل بشتى الطرق في تونس وتحاول فرض أجندتها على الأرض بما يضمن سير الأوضاع السياسية والاقتصادية لصالحها وضد الثورة".

وثيقة سرية

هذه الوثيقة هي عبارة عن ورقة سياسات خاصة بتونس بعنوان: "الاستراتيجية الإماراتية المقترحة تجاه تونس" من اعداد وحدة الدراسات المغاربية بمركز إماراتي مخابراتي لتوجيه السياسة الخارجية الإماراتية وقع تأسيسه في سبتمبر 2013 أي بعد شهرين من الانقلاب المصري وأثناء فترة اعتصام باردو في تونس؛ يدعى: "مركز الإمارات للسياسات" ومقره أبوظبي.

من المشرفين على مركز الإمارات للسياسات شخصيات اشتهرت بعدائها لخط الثورات وللمقاومة الفلسطينية، وعلى رأسهم ضاحي خلفان.

اللافت والمثير أن هذه الوحدة سرية غير معلنة، لا تجد لها أثرا في تعريف المركز أو على موقع الويب الخاص به. وقد قدمت هذه الوحدة السرية هذه الوثيقة السرية بتاريخ 1 / 06/ 2017.. وهي تحدد مجموعة توجيهات للسياسة الإماراتية في تونس.

خطورة الوثيقة

من الناحية المضمونية تكمن خطورة هذه الوثيقة في أنها توضح بشكل صريح الدور الإماراتي الخفي في تونس، حيث تضع الإمارات نفسها منافسة لكلّ من الجزائر و قطر في تونس، وتقترح التدخل بشكل سافر في السياسة الداخلية التونسية. وذلك بدعم شخصيات سياسية بالدعم والوقوف ضدّ تجربة التوافق وتحالف الدساترة والإسلاميين.

و قد كشفت مقدمة الوثيقة (صفحة عدد 2) عن حقيقة حرب الفساد المعلنة من قبل يوسف الشاهد و التي كان غايتها وأد و امتصاص الهبة الشعبية في الجنوب المطالبة بوقف نهب الثروات الطبيعية و ليس كما ادعت الحكومة ، وفق الوثيقة .

قراءات واقتراحات

تلخّص الاستراتيجية الإماراتية الوضع في تونس على أنه كالتالي:

  1. استمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية
  2. ضعف الحكومة الائتلافية
  3.  غياب زعامة سياسية قادرة على إنقاذ الوضع
  4.  ضعف وانقسام الجبهة المناوئة لحركة النهضة ذات التوجه الإسلامي

وتقترح على حكام الإمارات في المقابل:

  1.  السعي إلى إعادة بناء الإسلام التقليدي الزيتوني الغير مؤدلج.
  2.  التنسيق مع المراكز والمؤسسات الثقافية والبحثية التي تتصدر المواجهة مع حركة النهضة
  3.  دعم محسن مرزوق وحزب مشروع تونس .
  4.  الانفتاح على شخصيات دستورية من أمثال: رشيد صفر و مصطفى الفيلالي ومنصور معلى وكمال مرجان
  5.  دعم الحزب الدستوري الحر برئاسة عبير موسي باعتباره يضم الأوفياء لنظام بن علي.
  6.  تبني نجيب الشابي ليشكل زعامة مستقبلية لها وزنها في تونس.
  7.  فتح قنوات مع الاتحاد العام التونسي للشغل ودعم الطموح السياسي لأمينه العام نور الدين الطبوبي
  8.  فتح قنوات اتصال مع رئيسة الاتحاد العام للصناعة والتجارة وداد بوشماوي والإشارة إلى إمكانية دعمها في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة
  9.  دعم رجال الأعمال النافذين بتأسيس شراكات اقتصادية ومالية لمواجهة الوجود الاقتصادي القطري في تونس.
  10.   دعم جريدة المغرب وقناة الحوار التونسي (مؤسسات إعلامية خاصة)، والتدخل في إذاعة شمس فم (إذاعة عمومية)
  11.  دعم "مؤسسة مؤمنون بلا حدود" في تونس
  12.  التنسيق مع مؤسسة بيت الحكمة وبالذات مع رئيسها عبد المجيد الشرفي باعتبار مواجهته للإسلام السياسي.

ثورة مضادة

هذا ويذكر بأن التدخل الإماراتي بدأ بالانكشاف منذ تبني الإمارات صراحة خط الثورة المضادة وتهديد ضاحي خلفان عبر تغريداته على تويتر لتونس ولحركة النهضة بالاجتثاث القريب. كما عرف عن الإمارات الرغبة في السيطرة على دول الثورات لإعادة العجلة إلى الوراء وإرجاع الشعوب إلى حظيرة الدكتارتورية باتفاق الحلف الذي اتضح مؤخرا، و اسرائيل الداعمة من الخلف ليست عنه ببعيد.